الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
69
تفسير روح البيان
والحكمة للايذان بظهور اثريهما في الكتاب بجريان أحكامه ونفاذ أوامره ونواهيه من غير مدافع ولا ممانع وبابتناء جميع ما فيه على أساس الحكم الباهرة وقال الكاشفي ( الْعَزِيزِ ) [ خداوند غالب در تقدير ( الْحَكِيمِ ) دانا است در تدبير ] وفي فتح الرحمن العزيز في قدرته الحكيم في ابداعه إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ شروع في بيان شأن المنزل اليه وما يجب عليه اثر بيان شأن المنزل وكونه من عند اللّه فلا تكرار في اظهار الكتاب في موضع الإضمار لتعظيمه ومزيد الاعتناء بشأنه . والباء اما متعلقة بالانزال اى بسبب الحق وإثباته وإظهاره واما بمحذوف هو حال من نون العظمة اى أنزلناه إليك حال كوننا محقين في ذلك أو حال من الكتاب اى أنزلناه حال كونه ملتبسا بالحق والصواب اى كل ما فيه حق لا ريب فيه موجب للعمل حتما وفي التأويلات النجمية اى من الحق نزل وبالحق نزل وعلى الحق نزل قال في برهان القرآن كل موضع خاطب اللّه النبي عليه السلام بقوله ( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ) ففيه تكليف وإذا خاطبه بقوله ( أَنْزَلْنا عَلَيْكَ ) ففيه تخفيف ألا ترى إلى ما في أول السورة إليك فكلفه الإخلاص في العبودية وإلى ما في آخرها عليك فختم الآية بقوله ( وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ) اى لست بمسئول عنهم فخفف عنه ذلك فَاعْبُدِ اللَّهَ حال كونك مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ الإخلاص ان يقصد العبد بنيته وعمله إلى خالقه لا يجعل ذلك لغرض من الأغراض اى ممحضا له الطاعة من شوائب الشرك والرياء فان الدين الطاعة كما في الجلالين وغيره قال في عرائس البيان امر حبيبه عليه السلام بان يعبده بنعت ان لا يرى نفسه في عبوديته ولا الكون وأهله ولا يتجاوز عن حد العبودية في مشاهدة الربوبية فإذا سقط عن العبد حظوظه من العرش إلى الثرى فقد سلك مسلك العبودية الخالصة كر نباشد نيت خالص چه حاصل از عمل قال بعض الكبار العبادة الخالصة معانقة الأمر على غاية الخضوع . وتكون بالنفس فاخلاصها فيها التباعد عن الانتقاص . وبالقلب فاخلاصه فيها العمى عن رؤية الاشخاص . وبالروح فاخلاصه فيها التنقى عن طلب الاختصاص وأهل هذه العبادة موجود في كل عصر لما قال عليه السلام ( لا يزال اللّه يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته ) قال الكاشفي [ مخاطب حضرتست ومراد أمت است كه مأمورند بآنكه طاعت خود را از شرك وريا خالص سازند ] وفي كشف الاسرار [ فرموده رسول خدا عليه السلام باين خطاب چنان أدب كرفت كه جبريل آمد وكفت « يا محمد أتختار أن تكون ملكا نبيا أو عبدا نبيا » كفت خداوندا بندگى خواهم وملكي نخواهم ملكي ترا مسلم است وبندگى ما را مسلم اگر ملك اختيار كنم با ملك بمانم وآنكه افتخار من بملك باشد ليكن بندگى اختيار كنم تا مملوك تو باشم وافتخار من بملك تو باشد ازينجا كفت ( انا سيد ولد آدم ولا فخر ) يعنى ما را بهيچ چيز فخر نيست فخر ما بخالقست زيرا كه بر ما كس نيست جز أو اگر بغير أو فخر كنم بغير أو نكرسته باشم وفرمان ( فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً ) بگذاشته باشم وبگذاشته فرمان نيست وبغير أو نكرستن شرط نيست لاجرم بغير أو فخر نيست ] قال الحافظ